عمر بن سهلان الساوي

286

البصائر النصيرية في علم المنطق

وان كانت قضايا فاما أن تكون مشتركة في محمول واحد أو لا تكون ، بل لكل واحدة منها محمول على حياله . والقريب من الطبع أن يكون الاقتران مع حمليات بعدد أجزاء الانفصال ، ويجب أن تكون مشتركة في محمول واحد وتكون على منهاج الشكل الأول ، وتكون المنفصلة وأجزاؤها موجبة والحمليات كليات وتكون أجزاء الانفصال مشتركة في حد هو الموضوع ، ولكل حملى اشتراك مع أجزاء الانفصال في جزء فالنتيجة حملية . وهذا هو الاستقراء التام وستعرف الاستقراء بعد هذا . وأفضل المتأخرين يسمى هذا الاقتران : القياس المقسم ومثاله : « كل متحرك اما أن يكون حيوانا واما أن يكون نباتا واما أن يكون جمادا » و « كل حيوان جسم وكل جماد جسم وكل نبات جسم فكل متحرك جسم » . وقد يكون منه على « 1 » سبيل الشكل الثاني والشرط بين أجزائه وأجزاء الحمليات ما هو الشرط بين الحمليين في الثاني ، ولا يكون على « 2 » سبيل الشكل الثالث الا أن تكون المنفصلة موجبة ، وأن تكون الشركة في كلى - أعنى أن يكون في أجزاء الانفصال أو أجزاء الحمليات كلى يكون مشاركا لكلى أو جزئي من قرينه . وان كانت الحمليات الكثيرة لا تشترك في محمول واحد فالشرائط بعينها

--> ( 1 ) - على سبيل الشكل الثاني ، فتقول في المثال بعد المنفصلة : « ولا شيء من العقل بحيوان ولا شيء من العقل بنبات ولا شيء منه بجماد » وينتج « لا شيء من المتحرك بعقل » . ( 2 ) - على سبيل الشكل الثالث كما يقال : « اما أن يكون العامة غافلين واما أن يكون أولياؤهم غافلين اما أن يكون رؤساء دينهم غافلين . والعامة مذنبون في غفلتهم وأولياؤهم مذنبون في غفلتهم ورؤساء دينهم مذنبون في غفلتهم » ينتج « بعض الغافلين مذنبون في غفلتهم » .